الشيخ محمد آصف المحسني

212

معجم الأحاديث المعتبرة

أهله ، ويناصحه الولاية ، فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال : يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه « 1 » ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلّا دعا الله له ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ثلاث لكم وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا وأن تطؤوا عقبنا وأن تنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي الله ( عز وجل ) فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم وأما الذين عن يمين الله فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم ، فقال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين الله ؟ فقال : يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله ، أما بلغك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية ، يسأل السائل ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله . « 2 » أقول : يمين الله يمكن أن تكون كناية عن كمال القرب ، ومناصحة الولاية : خلوص المحبة عن الغش . فالخصال الست هي الحب والكراهة والمناصحة ومعرفة فضل الأئمة ومتابعتهم وانتظار عاقبة أمرهم . [ 2447 / 6 ] عن العدّة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمؤاساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله ( عز وجل ) : « رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم علي ما مضى عليه معشر الأنصار علي عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 » أقول : قوله عليه السلام « رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » إشارة إلى قوله تعالى : « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » . [ 2448 / 7 ] قرب الإسناد : ابن سعد ، عن الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لخيثمة وأنا أسمع : يا خيثمة اقرأ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يعود غنيهم على

--> ( 1 ) . بثّه همّه اي الأخ للمرء ويحتمل العكس كما قاله المجلسي " " " . بحارالانوار : 75 / 272 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 172 . ( 3 ) . الكافي : 4 / 174 .